الإعلان التأسيسى للكتلة المصرية

PDFطباعة

نحن الموقعون على هذا الإعلان:
• نؤمن بأن ثورة 25 يناير المجيدة تمثل علامة فارقة في مسيرة النضال الوطني من أجل العدالة والحرية والكرامة، وتحقيق الرخاء لأبناء هذه الأرض الطيبة، وأن تحقيق أهداف الثورة يستوجب استعادة وحدة الصف الوطني، ويستلزم تضافر جهود القوى الديمقراطية التي مهدت بنضالها للثورة، وبشرت بقيامها، ودعت لها، وجاءت في طليعتها مع بقية مكونات الشعب المصري العظيم، كما نؤمن أن الانقسام والتشرذم يمثل الخطر الحقيقي على الثورة المصرية لأنه يشق الصف الوطني بثغرات تمكن قوى الثورة المضادة من إعادة إنتاج النظام الفاسد القديم بنفس ملامحه بما يجهض الثورة ويحبط مكاسبها الشعبية.
• نؤمن بأن الديمقراطية هى حكم الشعب ونفاذ إرادته دون أن تجور أغلبية على أقلية، وأن المواطنة والعدالة الاجتماعية وسيادة القانون تمثل الضمانات الأساسية التي تعكس شرعية هذا الحكم، وأن غياب هذه الضمانات سواء بوجود تمييز بين المصريين، أو ظهور فوارق شاسعة في فرص التنمية ومستويات المعيشة بين المدينة والريف، وبين العاصمة والأقاليم، وبين الأحياء الغنية والعشوائيات، وباستشراء الفقر والتهميش الواسع وعدم عدالة توزيع موارد الدولة وخدماتها، وابتعاد جهود وثمار التنمية عن قطاعات واسعة من المصريين، كل مثل هذه الظواهر لا تحدث إلا في ظل خلل جسيم في العملية الديمقراطية يفرغها من جوهرها وغايتها،
• وايمانا منا بأهمية المرحلة الانتقالية الحالية باعتبارها الأساس لوضع ملامح عملية التحول الديموقراطى المأمولة والمستقبل المنشود، فقد سعينا لتكوين هذه الكتله الوصول لبناء توافق وطنى واسع حول المبادئ الراسخة في الوعي الجمعي المصري لتشكل أساس الدستور القادم، بما يضمن أن تكون هذه الوثيقة التاريخية عقداً وطنيا اجتماعيا للشعب المصرى بمختلف مكوناته الدينية والاجتماعية، يرسخ هويته العبقرية على تنوع منابعها التاريخية العربية والاسلامية والقبطية والفرعونية، ويراعى تمثيل مصالح مختلف طوائفه وجماعاته دون تمييز، ويضمن السلام الاجتماعي والوحدة الوطنية، مؤيدين لوثيقة الأزهر الشريف حول مستقبل مصر، كمدخل لصياغة هذا التوافق الوطنى من اجل بناء دولة دستورية وديمقراطية حديثة، فى إطار المقاصد الكلية للشريعة الإسلامية السمحاء، وفي ظل المساواة التامة بين المواطنين.
• ومن أجل أن يشارك جميع المصريين في بناء مصر الجديدة، دولة موحدة قوية ومتقدمة، ديمقراطية حديثة وعصرية،  تقوم على العدالة واحترام الدستور وسيادة القانون، وتمكين الإنسان المصري وإطلاق طاقاته الخلاقة في البناء والعمل والإبداع، وترسيخ العدالة الاجتماعية، حتى تستعيد مصر دورها القيادي عربيا وإسلاميا وأفريقيا ودوليا، لتحفظ التوازن في عالمنا، من أجل أن ينعم البشر أجمعين بالسلام والمساواة والعدالة. 
• ومن منطلق إيماننا بأن العمل السياسي ما هو إلا وسيلة لتحقيق طموحات الشعب في العيش الآمن بعزة، حيث يجد كل قادر العمل المناسب، وتجد كل أسرة وفرد المسكن الصحي والدخل اللائق الذي يتناسب مع احتياجات الحياة الكريمة، ويجد كل طفل مصري الرعاية التربوية والتعليمية التي تفتح له أبواب المستقبل الواعد، ويجد كل مصري الرعاية الصحية المناسبة بتكلفة في حدود إمكانياته ويكون آمنا على غده ومستقبل أبنائه، ويجد كل مبادر الفرصة والتشجيع، فتتسع قاعدة الطبقة المتوسطة، وتنمو الأعمال والأجور وتتقارب الدخول، في دولة حديثة تقوم أجهزتها على خدمة المصريين وإنجاز مصالحهم في سهولة ويسر، دون تعقيدات أو تحكمات إدارية أو فساد .
• ملتزمون في هذة الكتلة بخوض الانتخابات البرلمانية القادمة بقوائم انتخابية مشتركة كما نعلن التزامنا بتقديم برنامج المائة يوم الأولى في البرلمان، لحل المشاكل الملحة العاجلة التي تهم المصريين، واستعادة الأمن وانتظام الحياة في الشارع المصري، وإطلاق حزمة من السياسات التحفيزية، لإعادة الحيوية للاقتصاد الوطني بمختلف قطاعاتة، مع خطة متوسطة المدى للفترة البرلمانية الأولى، بسياسات تستهدف تحقيق نقلة نوعية في الأداء الوطني، تشمل إصلاح وتنقية التشريعات وإعادة هيكلة الجهاز الإداري للدولة، وتتكامل مع خطة طويلة المدى تضع مصر على طريق العمل الجاد لتحقيق النهضة الشاملة، والدخول في مصاف الدول المتقدمة، في فترة وجيزة .
• واثقون في قدرة مصر شعباً وجيشاً وحكومة على اجتياز تحديات هذه المرحلة، وفي قدرة أعضاء هذه الكتلة على مواكبة طموحات المصريين بالعمل والإنجاز وتحقيق أهداف الثورة، مرتكزين على قاعدة متنامية من قيادات العمل الوطني في مختلف المجالات، ألتقى فيها الخبراء والعلماء وأصحاب التجارب الناجحة وعلماء الدين والمربون والمبدعون، والقيادات العمالية والفلاحية والمهنية، ملتفين حول هدف واحد، هو تحقيق آمال هذا الشعب العظيم التي عبر عنها بطلاقة في ثورته المجيدة.
• لكل ذلك إننا ندعو كل القوى المصرية التي تؤمن بهذه القيم السامية والرؤية الطموحة، أن تشاركنا الحلم والعمل والجهد على قدم المساواة، وتنضم للكتله المصريه ، من اجل استعادة وحدة النسيج الوطني، إعلاء للمصلحة الوطنية فوق أي تباينات فكرية أو مصالح حزبية، لتحقيق حلم شهداء الثورة الأبرار، مجتمعين على رفعة مصر وكرامة شعبها العظيم.
القاهرة في ...
الكيانات والشخصيات الموقعة

التعليقات  

 
0 #1 2011-08-17 11:44
أحيي من قام بتنسيق الجهود للوصول لهذا التكتل الراقي وأتمنى أن تزول الأهواء الشخصية لتلك الأحزاب وأن تعمل لصالح الوطن فقط ومواجهة التيارات المتشددة والتي تعمل لأغراض شخصية بمساعدة الدين والشعارات الدينية في إستمالة الناس وأجد نفسي الآن سعيدآ بتلك الوثيقة المعلنة وتحية لصاحب الفكرة من البداية
Quote
 

اضف تعليق