الموسوعة السياسيةنظام الحكم فى مصرالسلطة التنفيذية
السلطة التنفيذية
السلطة التنفيذية
وفق الدستور القائم في مصر حاليا تتمتع السلطة التنفيذية التي يقف على رأسها رئيس الجمهورية بهيمنة تامة على مكونات النظام السياسي والتنفيذي، يملك الرئيس مكانا مميزا في هذا النظام ومن مجموع خمس وخمسين مادة في الدستور، كما يشير الخبراء، تتضمن صلاحيات أو امتيازات دستورية، يختص رئيس الجمهورية وحده بما يقارب خمساً وثلاثين صلاحية وسلطة، بنسبة تقارب حوالي 63 في المائة من تلك السلطات، حين بلغت سلطات الوزراء أربعة، وسلطات القضاء مثلها، أي بنسبة 2 في المائة لكلا السلطتين. أما السلطة التشريعية بمجلسيها (البرلمان والشورى) بأربع عشرة سلطة، أي حوالي 25 في المائة من المتوفر، والبقية الباقية وهي قليلة، تذهب إلى المدعي الاشتراكي ( قبل حل سلطته في التغييرات قبل الأخيرة) وإلى المجلس الأعلى للصحافة، وهي سلطات محدودة على كل حال.
أمام السلطات الواسعة التي يتمتع بها رئيس الجمهورية، فانه في المقابل لا يخضع لأي نوع من أنواع المساءلة سواء أمام البرلمان أو أي من المؤسسات الأخرى، ولا تخضع أعماله للرقابة، على الرغم من شكوى الكويت مثلا من برلمان لا يجعل الوزير يهنأ بوزارته، جراء الاستجوابات أو التهديد بالاستجوابات المتواترة التي تقارب سحب الثقة أو الاستقالة قبلها بوقت قصير، لم تشهد مصر منذ عام 1952 سحب الثقة في البرلمان من وزير واحد. وفوق ذلك فان البرلمان المصري في وضعه الحالي لا يملك واقعا أو قانونا سحب الثقة من مجمل الحكومة، ما يملكه قانونا هو سحب الثقة من احد الوزراء، ولم يفعل بسبب ظروف تركيبة المجالس البرلمانية المتعاقبة. ويلاحظ من يتابع تركيب السلطة في مصر ما يسمى بعدم انسجام بنائي بين السلطات الثلاث، التنفيذية والتشريعية والقضائية.
سلطات رئيس الجمهورية لرئيس الجمهورية نصيب الأسد من الناحية التشريعية حيث يخول الدستور المصري رئيس الجمهورية حق إصدار القوانين و الاعتراض عليها، وذلك فقاً لما جاءت به المادة 112. ولرئيس الجمهورية الحق في إصدار اللوائح التنفيذية للقوانين، وله أن ينيب غيره في إصدارها (المادة 144). كما أن له الحق في إصدار لوائح الضبط وإصدار القرارات اللازمة لإنشاء وتنظيم المرافق والمصالح العامة (المادة 146). بالإضافة إلى ذلك فإنه يمكن لمن يشغل منصب رئيس الجمهورية اتخاذ تدابير تكون لها قوة القانون في حال تعطل البرلمان، وإصدار كافة التدابير التشريعية التي تتناسب مع حالة الطوارئ. كما منحه الدستور في المادة 149 حق العفو عن العقوبة وتخفيفها. بالإضافة إلى ذلك هناك سلطات رئاسية مطلقة تتمثل في إبرام المعاهدات الدولية دون الرجوع إلى البرلمان. أما المادة 189 من الدستور فتمنح رئيس الجمهورية منفرداً الحق في تعديل أي مادة من الدستور. كذلك يحق لرئيس الجمهورية حل مجلسي الشعب والشورى في أي وقت شاء، كما يكن له الدستور رخصة إنشاء المحافظات و إلغائها و تحديد نطاقها.
وفيما يلي سلطات رئيس الجمهورية كما جاءت في الباب الخامس من الدستور المصري:
مادة(137): يتولى رئيس الجمهورية السلطة التنفيذية، ويمارسها على الوجه المبين فى الدستور.
مادة(138): يضع رئيس الجمهورية بالاشتراك مع مجلس الوزراء السياسة العامة للدولة ويشرفان على تنفيذها على الوجه المبين فى الدستور.
مادة(139): لرئيس الجمهورية أن يعين نائبا له أو أكثر، ويحدد اختصاصهم ويعفيهم من مناصبهم.
وتسرى القواعد المنظمة لمساءلة رئيس الجمهورية على نواب رئيس الجمهورية.
مادة(140): يؤدى نائب رئيس الجمهورية، أمام رئيس الجمهورية، قبل مباشرة مهمام منصبه اليمين الآتية: "أقسم بالله العظيم أن أحافظ على النظام الجمهورى وأن أحترم الدستور والقانون، وأن أرعى مصالح الشعب رعاية كاملة، وأن أحافظ على استقلال الوطن وسلامة أراضيه".
مادة(141): يعين رئيس الجمهورية رئيس مجلس الوزراء ونوابه والوزراء ونوابهم ويعفيهم من مناصبهم. مادة(142): لرئيس الجمهورية حق دعوة مجلس الوزراء للإنعقاد وحضور جلساته وتكون له رئاسة الجلسات التى يحضرها، كما له حق طلب تقارير من الوزراء.
مادة(143): يعين رئيس الجمهورية الموظفين المدنيين والعسكريين والممثلين السياسيين، ويعزلهم على الوجه المبين فى القانون.
كما يعتمد ممثلى الدول الأجنبية السياسيين.
مادة(144): يصدر رئيس الجمهورية اللوائح اللازمة لتنفيذ القوانين، بما ليس فيه تعديل أو تعطيل لها أو إعفاء من تنفيذها، وله أن يفوض غيره فى إصدارها ويجوز أن يعين القانون من يصدر القرارات اللازمة لتنفيذه. مادة(145): يصدر رئيس الجمهورية لوائح الضبط.
مادة(146): يصدر رئيس الجمهورية القرارات اللازمة لإنشاء وتنظيم المرافق والمصالح العامة.
مادة(147): إذا حدث فى غيبة مجلس الشعب ما يوجب الإسراع فى اتخاذ تدابير لا تحتمل التأخير جاز لرئيس الجمهورية أن يصدر فى شأنها قرارات تكون بها قوة القانون.
ويجب عرض هذه القرارات على مجلس الشعب خلال خمسة عشر يوما من تاريخ صدورها إذا كان المجلس قائما، وتعرض فى أول اجتماع له فى حالة الحل أو وقف جلساته فإذا لم تعرض زال بأثر رجعى ما كان لها من قوة القانون دون الحاجة إلى إصدار قرار بذلك وإذا عرضت ولم يقرها المجلس زال بأثر رجعى ما كان بها من قوة القانون إلا إذا رأى المجلس إعتماد نفاذها فى الفترة السابقة أو تسوية ما يترتب على أثارها بوجه آخر.
مادة(148): يعلن رئيس الجمهورية حالة الطوارئ على الوجه المبين فى القانون ويجب عرض هذا الإعلان على مجلس الشعب خلال خمسة عشر يوما التالية ليقرر ما يراه بشأنه.
وإذا كان مجلس الشعب منحلا يعرض الأمر على المجلس الجديد فى أول اجتماع له.
وفى جميع الأحوال يكون إعلان حالة الطوارئ لمدة محدودة، ولا يجوز مدها إلا بموافقة مجلس الشعب.
مادة(149): لرئيس الجمهورية حق العفو عن العقوبة أو تخفيفها، أما العفو الشامل فلا يكون إلا بقانون.
مادة(150): رئيس الجمهورية هو القائد الأعلى للقوات المسلحة وهو الذى يعلن الحرب بعد موافقة مجلس الشعب,
مادة(151): رئيس الجمهورية يبرم المعاهدات،ويبلغها مجلس الشعب مشفوعة بما يناسب من البيان، وتكون لها قوة القانون بعد إبرامها والتصديق عليها ونشرها وفقا للأوضاع المقررة.
على أن معاهدات الصلح والتحالف والتجارة والملاحة وجميع المعاهدات التى يترتب عليها تعديل فى أراضى الدولة أو التى تتعلق بحقوق السيادة أو التى تحمل خزانة الدولة شئيا من النفقات غير الواردة فى الموازنة، تجب موافقة مجلس العشب عليها.
مادة(152): لرئيس الجمهورية أن يستفتى الشعب فى المسائل العامة التى تتصل بمصالح البلاد العليا
سلطات الحكومة تعتبر صلاحيات رئيس الوزراء المصري هزيلة مقارنة بسلطات رئيس الجمهورية، فووفقاً للمادة 137 من الدستور المصري يعتلى رئيس الجمهورية قمة السلطة التنفيذية في البلاد. ويقع على عاتق صاحب هذا المنصب وضع السياسة العامة للدولة، والإشراف علي تنفيذها بالاشتراك مع مجلس الوزراء. ويدخل في نطاق مهام رئيس الجمهورية المصرية تعيين رئيس مجلس الوزراء ونوابه والوزراء ونوابهم، وإعفائهم من مناصبهم. أما المادة 146 فتعطي رئيس الجمهورية سلطة إصدار القرارات اللازمة بهدف إنشاء وتنظيم المرافق والمصالح العامة. الجدير ذكره هو أن رئيس الجمهورية هو القائد الأعلى للقوات المسلحة، وهو الذي يعلن الحرب بعد موافقة مجلس الشعب.
وفيما يلي أهم سلطات الحكومة:
مادة(153): الحكومة هى الهيئة التنفيذية والإدارية العليا للدولة، وتتكون الحكومة من رئيس مجلس الوزراء، وتوابه والوزراء ونوابهم.
ويشرف رئيس مجلس الوزراء على أعمال الحكومة.
مادة(154): يشترط فيمن يعين وزيرا أو نائب وزير أن يكون مصريا، بالغا من العمر خمسا وثلاثين سنة ميلادية على الأقل، وأن يكون متمتعا بكامل حقوقه المدنية والسياسية..
مادة(155): يؤدى أعضاء الوزراء أمام رئيس الجمهوريةـ قبل مباشرة معام وظائفعم اليمين الآتية:
"أقسم بالله العظيم أن أحافظ مخلصا على النظام الجمهورى وأن أحترم الدستور والقانون، وأن أرعى مصالح الشعب رعاية كاملة,وأن أحافظ على استقلال الوطن وسلامة أراضيه.
مادة(156): يمارس مجلس الوزراء بوجه خاص الاختصاصات الآتية
أ - الاشتراك مع رئيس الجمهورية فى وضع السياسة العامة للدولة والإشراف على تنفيذها وفقا للقوانين والقرارات الجمهورية.
ب - توجيه وتنسيق ومتابعة أعمال الوزارات والجهات التابعة لها والهيئات والمؤسسات العامة.
ج - إصدار القرارات الإدارية والتنفيذية وفقل للقوانين والقرارات ومراقبة تنفيذها.
د - إعداد مشروعات القوانين والقرارات.
هـ - إعداد مشروع الموازنة العامة للدولة.
و - إعداد مشروع الخطة العامة للدولة.
ز - عقد القروض ومنحها وفقا لأحكام الدستور.
ح - ملاحظة تنفيذ القوانين والمحافظة على أمن الدولة وحماية حقوق المواطنين ومصالح الدولة.
مادة(157): الوزير هو الرئيس الإدارى الأعلى لوزارته، ويتولى رسم سياسة الوزراء فى حدود السياسة العامة للدولة ويقوم بتنفيذها.
مادة(158): لا يجوز للوزير أثناء تولى منصبه أن يزاول مهنة حرة أو عملا تجاريا أو ماليا أو صناعيا، أو أ، يشترى أو يستأجر شيئا من أموال الدولة أو أن يؤجرها أو يبيعها شيئا من أمواله، أو أن يقايضها.
مادة(159): لرئيس الجمهورية ولمجلس الشعب حق إحالة الوزير إلى المحاكمة عما يقع منه من جرائم أثناء تأدية أعمال وظيقته أو بسببها.
ويكون قرار مجلس الشعب بإتهام الوزير بناء على اقتراح يقدم من خمس إعضائه على الأقل، ولا يصدر قرار الإتهام إلا بأغلبية ثلثى أعضاء المجلس.
مادة(160): يوقف من يتهم من الوزراء عن عمله الي أن يفصل في أمره، ولا يحول انتهاء خدمته دون اقامة الدعوى عليه أو الاستمرار فيها و تكون محاكمة الوزير واجراءات المحاكمة وضماناتها والعقاب على الوجه المبين بالقانون.